الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




شاطئ الكلمات

الناس ماتوا ونحن نلومهم!

طارق العلوي
نشر في : 17/08/2009 12:00 AM
الحكومة كسلانة ولم تحل الواجب وبعدها تتوقع أن تدخل الامتحان وتحصل على الدرجة الكاملة. لنصحح ورقة الامتحان ونرى ان كانت الحكومة عبقرية لهذه الدرجة!
الحكومة مقتنعة أن تعريف المسرحين لا يشمل الموظفين الوهميين ولا المستقيلين. والاجابة خطأ! فالحكومة قد غضت الطرف منذ البداية مع علمها بأن هناك الكثير من التوظيف الوهمي، وتم اعطاء هؤلاء دعم العمالة وبالتالي - شئنا أم أبينا - هم موظفون رسميون حالهم كحال البقية. أما المستقيلون، فالفضل يعود الى مساوئ قانون العمل الذي يجعل من مصلحة «العامل» أن يستقيل قبل أن «يفنشونه» وتصبح وصمة عار في سجله فلا يجد وظيفة أخرى بسهولة، أي أن المستقيل «مجبر أخاك لا بطل»!
ماذا يستحق المسرحون؟ ترى الحكومة أن «المنّة» على المسرحين لأن الحكومة ستساعدهم وستقيل عثراتهم. والاجابة خطأ مرة أخرى، لأن الحكومات التي لديها شيئا من بعد النظر تدرك أنه في حالات الركود الاقتصادي تكثر البطالة، وبالتالي يجب أن يكون هناك قانون «تأمين ضد البطالة» تحسبا لهذه الظروف. وعلى سبيل المثال فان النائب السابق عبدالعزيز المطوع قدم وزملاءه قانونا للتأمين ضد البطالة قبل 9 سنوات .. لكن «عمك أصمخ»! وبما أن الحكومة «خلت القرعة ترعى» ولم تضع تشريعا يحمي العاطلين خلال كل هذه السنوات العجاف فان عليها الآن مسئولية رعاية هؤلاء العاطلين الى أن يفرجها الله وتتلحلح الحكومة فتصدر التشريعات المناسبة لمعالجة البطالة!
الحكومة ترفض اقرار قانون العمل الأهلي لأن هناك ملاحظات عليه من النقابات وغرفة التجارة والصناعة! وهذه من أكثر الاجابات غرابة، وكان ممكن أن نبلعها لو أن الأزمة حدثت قبل يومين أو لو أن الحكومة كانت تعمل جاهدة طوال هذه المدة لانجاز القانون والوقت لم يسعفها، لكن أزمة المسرحين حدثت منذ أشهر وحكومتنا «ماخذه» اجازة في مقاهي بحمدون أو عند بحيرات مونترو وجنيف!
الشيء الايجابي الوحيد هو ما سمعته من أن التحالف الوطني سيسعى عن طريق د. أسيل العوضي لاقرار «التأمين ضد البطالة»، وستتحمل تكلفته الشركات وليس الدولة. وهذه المعلومة –ان صحت- هي فكرة حكيمة لأنها ستوفر على المال العام وستجعل الشركات أكثر مسئولية تجاه موظفيها وأقل تساهلا في عملية التسريح!
* * *
نسأل الله أن يتقبل ضحايا حريق منطقة العيون برحمته وأن يشفي المصابين، ونطلب من «بعض» المسؤولين احترام مشاعر أهاليهم والتوقف عن تصريحاتهم التي تفتقد الكياسة حول ان الحريق كان نتيجة الإهمال وعدم التقيد بإجراءات السلامة. أولاً يجب انتظار نتائج التحقيق، وثانياً «هالكلام كلش مو وقته»!
* * *
الله بالخير .. بوطلال، الحمدلله على سلامتك وعسى الله يعطيك الصحة وطولة العمر.

د. طارق العلوي
tariqmailbox@hotmail.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350