الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




الأزمة التي طحنت الرياضة الكويتية

نشر في : 17/08/2009 12:00 AM
بقلم: سليمان سعود العون
لم نكن بحاجة إلى أزمات لتعصف برياضتنا المريضة أصلا، فمنذ أن تسلم هواة المناصب الرياضة الكويتية، ونحن نخرج من اخفاق وندخل في اخفاقات اخرى، حتى اصبحت الرياضة الكويتية محل تندر وتشف واشفاق من اشقائنا الخليجيين والعرب.
تسعة عشر عاما ونحن نشارك على كل المستويات وفي جميع الألعاب في البطولات والدورات الخليجية والعربية والآسيوية والاولمبية، وكانت نتائجنا كارثية في بعض الألعاب مقارنة بما كانت عليه في السبعينات والثمانينات، حيث كانت الرياضة الكويتية رائدة ويضرب بها المثل، فبعد ان كنا متسيدين في جميع الالعاب على المستوى الخليجي، وننافس على المستوى العربي والآسيوي، ونشارك على المستوى العالمي، أصبحنا نناضل للابتعاد عن المراكز الأخيرة على المستوى الخليجي والعربي، ونخرج من التصفيات الاولى على المستوى الآسيوي والدولي. ولو بحثنا عن الأسباب التي ادت بنا الى هذا التردي، لوجدناها كثيرة، فالرياضة اختطفت من هواة المناصب، ومعظم هؤلاء غير مؤهلين لقيادة الرياضة، والمحافظة على مستواها على الاقل. وقد كان جل همهم جمع المناصب الرياضية في الداخل والخارج، وقد تحقق لهم ذلك.. فماذا كانت النتيجة؟ مزيد من الانهيار لرياضتنا، فهم لا يملكون المؤهلات التي تؤهلهم للنهوض بالرياضة الكويتية.
فبدلا من الاستعانة بذوي المؤهلات والمتخصصين واصحاب الخبرة، استعانوا بالمنافقين والمنتفعين والمتسلقين، وعملوا بكل ما يملكون من قوة على ابعاد الرياضيين المؤهلين والمتخصصين الذين لا يجيدون النفاق، والحريصين على مبادئهم وكرامتهم.
وقد سيطر هؤلاء على الجمعيات العمومية في معظم الاندية الرياضية من خلال تسجيل اعداد ضخمة من الناس لا علاقة لهم بالرياضة.. وانما لاستخدامهم في يوم الانتخابات فقط، وقد تضخمت العضوية في معظم الاندية حتى وصلت الى ارقام قياسية لا تعرف هذه الاندية الا في يوم الانتخاب. فماذا كانت النتيجة؟ لقد فاز اشخاص لا يمتون إلى الرياضة بأي صلة في مجالس ادارات هذه الاندية الموالية لهذه المناصب، وسيطروا على الرياضة، حيث استطاع هؤلاء السيطرة على مجالس ادارات جميع الاتحادات الرياضية، ومعظم الاندية المتخصصة واللجنة الاولمبية، وفي فترة من الفترات سيطروا على الهيئة العامة للشباب والرياضة، واستكملوا هدم الرياضة، حينما اججوا الصراع بين الاندية وادخلوها في دوامة التكتل والمعايير. وقد توجوا جهودهم في هدم الرياضة حينما اختلقوا قضية تعارض قوانيننا المحلية مع القوانين الدولية.
فمنذ سنتين ونصف السنة ونحن ورياضتنا ندور في حلقة مفرغة، حيث تفرغ كل فريق في مواجهة الفريق الآخر.. وكانت الضحية هي الرياضة الكويتية التي لم يلتفت لها أحد، حيث انشغل الجميع عنها بالتناحر والصراعات وتصفية الحسابات، فماذا كانت النتيجة؟ مزيد من الاخفاقات.
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350