الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




جرة قلم

دم «الكويتية» برقابكم!

علي أحمد البغلي
نشر في : 17/08/2009 12:00 AM
نشكر «القبس» على اثارة موضوع تردي أحوال الخطوط الجوية الكويتية وطائراتها، بما ينذر بأخطار جسيمة قد تطول هذه المرة مئات الأرواح، لذا وجب تحديد المسؤول عن وقوع أي كارثة -لا سمح الله- حتى لا تذهب أرواح الناس ودماؤهم هدراً، ازاء الفساد المستشري على جميع الأصعدة، في هذا البلد المنكوب بكثير من مسؤوليه.
«الكويتية» مثلها مثل مرافق كثيرة، لم تطلها يد التغيير منذ تحرير الكويت حتى الآن.. فبعد تحرير الكويت بسنوات، وقد بدأت الخطوط الجوية الكويتية من الصفر، تقدمت المؤسسة بطلب لشراء أسطول جديد من الطائرات (حوالي 17 طائرة)، وقد ضمنتها أو كفلتها الحكومة في تلك الصفقة، لأن السداد كان سيتم على أقساط من «الكويتية»، والضامن للسداد هو الحكومة.. لأن حكومات أيام زمان كانت حكومة تقرر وتنفذ ولا تتراجع.. وسأروي واقعة شهدتها شخصياً بهذا الخصوص، فأنا كنت عضواً بحكم منصبي الوزاري في اللجنة الاقتصادية الوزارية، وعندما عرضت علينا كفالة قرض الـ 900 مليون لمصلحة «الكويتية» لذلك التعاقد، عارضته أنا في تلك اللجنة، بحجة ان هناك شبهات في تلك الصفقة المليارية، ولكن.. وشهادة للتاريخ، أصر وزير المالية -حينها- ناصر الروضان على الموافقة، فتمت في مجلس الوزراء طبعا.. ولم يتدخل أحد من مجلس الأمة في هذه القضية لا من قريب ولا من بعيد.
الخطوط الجوية الكويتية تتعثر الآن بفضل التردد والخوف الحكومي والتدخل النيابي الصارخ السلبي والإيجابي في آن واحد! فقد أوقفت ميزانيات الكويتية لمدة 7 سنوات كاملة، عندما كانت لجنة الميزانيات تدار من خارجها من قبل «مجموعة كرادلة حماية المال العام»! ولا ندري ما صلة حماية المال العام بحجب المال، وهو بمنزلة الهواء أو الاكسجين، عن شركة طيران وطنية تحمل علم الكويت في العالم من أقصاه الى أقصاه.. ثم مررت الميزانية بعد «اللتي واللتيا»، لتتخذ «الكويتية» قراراً بالتعاقد على خيارات شراء الطائرات إيرباص من شركة الافكو التي تمتلكها «الكويتية» و«بيت التمويل»، وعملية شراء الطائرات عملية معقدة لا تشبه حتما شراء «كيس عيش أو بطاطا»، فصف المنتظرين طويل، واذا كنت مستعجلا على تسلم الطائرات، فيجب ان تدفع لمن يقف في موضع متقدم في صف المنتظرين ليعطيك دوره، وهي عملية منطقية تماما تتعاقد «الكويتية» على شراء عدة طائرات بهذه الطريقة لتثور ثائرة «كرادلة حماية المال العام» بقيادة بطلهم «كرومويل المجلس»، الذي يهدد بمحاسبة الوزير المختص ورئيس الوزراء (كما هي الموضة وجرت العادة اخيراً!).. وللأسف، فإن الحكومة تتراجع تراجعا كارثيا لتترك «الكويتية» في مهب الريح والانواء والأطماع.. الكثيرون ينتظرون المؤسسة -ولا يستبعد ان يكون ذلك بتنسيق مع الكرادلة اياهم- لتسقط كالثمرة الناضجة بأحضانهم ليشتروها بـ «تنك ونيم»، أو بتراب الفلوس كما يخططون، وكما يرمي اليه قانون خصخصة «الكويتية»، الذي يشابه قانون اعدام مشاريع الـ B.O.T وقوانين منع رهن السكن الخاص التي اصدرتها مجالس سابقة وتميزت بالفشل الذريع، لأنها قوانين شخصانية ومفصلة، والقاعدة القانونية تنص على ان القاعدة القانونية هي عامة ومجردة!.. طبعا أحد أسباب انتكاسة «الكويتية» يرجع أيضاً للنواب من ذوي الأصوات النحاسية الذين صالوا وجالوا اخيرا فيها، لتوظيف المحاسيب والمفاتيح والناخبين وحموهم من المساءلة عند الخطأ!
يتضح اذا حدث -لا سمح الله- مكروه لـ «الكويتية» فإن أصابع الاتهام ستشير الى أعضاء محددين في المجلس اشتهروا بعرقلة اي مشروع حضاري أو تنموي فيه فائدة للبلد، كما ستشير الى التردد والتراجع والخضوع الحكومي غير المبرر لمجرد صراخ وعويل ندابات مجالسنا النيابية في السنوات العشر الأخيرة!
..ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

• هامش:
تساءل زميلنا د. طارق العلوي عن سبب عدم تحرك إدارة الطيران المدني بحكم قانونها لمواجهة كل البلايا التي تحدث لـ «الكويتية» بعمل تحقيق، على أقل تقدير مثلا. ونقول للزميل ارجع للتشكيل نفسه لمجلس إدارة «الكويتية» تجد ان رئيس الإدارة العامة للطيران المدني، هو نائب رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية في أكبر Conflict of interest تعارض مصالح في تاريخ الكويت الاقتصادي! وقديما قالوا: «ما يصير الشخص يخطف عينه بإصبعه»!

علي أحمد البغلي
alialbaghli@hotmail.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
أبو فهد
أنت من صجك !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
معظم الكتاب كتبوا وعزوا بخصوص مأساة الجهراء وهي مآساة كل الكويت
وانت رئيس جمعية الطل حقوق الانسان..بالمرة مو ذكرتهم ...الله يهداك
 
مواطن كويتي
صح لسانك
نقطه مهمه ذكرتها انا اناقشها في اى تعليق :مهمه جدا رئيس الطيران المدني عضو في مجلس ادارة الكويتيه يعني كما بثال يابخت من كان الطبيب خاله ,كيف سيحاسب الطيران المدني الكويتيه على اى تقصير يهدد أرواح الركاب!شكرا للكاتب الفاضل على نزاهة الطرح وشفافيته
 
بوأنور
نعزي أهل الجهراء ..ورد على تعليق بوفهد
اولا نعزي الكويت بفاجعة اهالي منطقة الجهراء العزيزة ونسأل الله أن يتغمد المفقودين واسعة الرحمة ..

واقول لبوفهد هل تريد صفحات الرياضة أيضا يخرج فيها اللاعبون ويعزون الجهراء وهل تريد الاقتصادية تقابل رئساء مجلس الادرات لكي يعزون

ثم ان الخطوط الجوية الكويتية هي التي سوف تنقل المصابين للعلاج بالخارج ..وهل تريد كارثة اخرى ان موضوع الكويتية مهم فقد نشط طيران القطاع الخاص وفتحت له الافاق على حساب الطائر الازرق اليتيم ...تعليقك جدا شخصاني يابوفهد
 
جمعان الحربي
سبب المشكله
صدقت يا أبا أحمد و ازيدك بانه التردي في حالة الخطوط الكويتيه يعود اساسا الي الموقف الاحمق الذي اتخذه بعض اعضاء مجلس الامه ضد الكويتيه فناصبوها العداء منذ عام 1996، و قد يكون في ذلك من اكبر الاضرار التي ارتبكها زعيمهم و هو النائب البراك في حق الكويت ، فلقد استطاع ببلاغته التي اساء استخدامها ، وقف تمويل الدوله لها منذ عام 96 بناء على مزاعم خاطئه ، و التى حتى لو افترضنا صحة تلك المراعم فان الحل لا يكون بقتل المؤسسه الوطنيه بوقف الاموال المستحقه لها من الخزينه العامه بل باحالة المتهمين في تلك المزاعم الى التحقيق ، وحدث ذلك في زمن كانت دول الخليج منذ ذلك الوقت تغدق الاموال على شركاتها لتطويرها فتصبح من اكبر شركات الطيران الاقليميه مثل الامارات والقطريه.
و مع توقف التمويل الحكومي عن الكويتيه ، اضطرت ادارتها التي وقف كافه اعمال التطوير اللازمه لاسطولها بما في ذلك صيانه طائراتها على الوجه الافضل ، واقتصر الامر على استخدام ما توفر لها من سيولة بسيطه في دفع التزامات رواتب الالاف من موظفيها، والذي يعمل اكثر من ثلثهم في وظائف وهميه لا حاجه للكويتيه بها ، و يعود الفضل فيها الى وساطات اعضاء في مجلس الامه.

عموما لم يوفر المال العام شيئا من وراء خطابات البراك ، فلقد اضطرت الدوله في عام 2006 الى سداد كافة المبالغ الملتزمه بها قانونا والتي تراكمت عليها منذ عام 96 والتي تجاوزت 200 مليون دينار الى الكويتيه ، ولكن بعد خراب البصره !! فتدهورت اوضاع مؤسسة الطيران الوطنيه خلال تلك السنوات بشكل اثر انتقاد حتى النواب انفسهم - راجع كلمة العيار في جلسة 7 نوفمبر 2007 ، ونسى اولئك النواب انهم هم السبب الرئيسي من وراء ذلك التدهور حينما انساقوا بدون تفكير وراء حملة البراك الهوجاء.

لدلك فكلامك صحيح با اخ علي ، واضيف انه عندما يكتب تاريخ الكويتيه بعد سنوات ، او عندما لاسمح الله تحدث حادثه فيتفتح باب التحقيق في اسبابها ، فسيكون دور النائب البراك ومن وقف معه من اهم المحطات التي يجب التحقيق فيها بل ومحاسبة االمشتركين فيها ان توخينا العداله و سعينا الى عدم تكرارها.
 
بومحمد
ردا على بوفهد
أعزي نفسي وجميع أهل الكويت بهذه الفاجعة المؤلمة لرحيل الأبرياء من النساء والأطفال وأدعوا الجليل سبحانه أن يخفف عن ألام أهاليهم وذويهم ، أٌقول لأبوفهد لولا رحمة الله سبحانه علينا لوقعت كوارث بطائراتنا والوفيات سوف تتجاوز الأرقام التي بمخيلتك أقول هذا الكلام وأنا أعمل بالمؤسسة أكثر من 23 سنة والشكر والثناء للشرفاء من المهندسين والميكانكيين والطيارين وغيرهم اللذين يعملون كل شيء لتفادي هذا الأمر نظرا لقدم طائراتنا ولا يوجد حل إلا بستبدالها وحسب التصنيف العالمي للصيانة تجاوزنا الفئة رقم 4 أي وصلنا مرحلة الخطر وقد أعذر من أنذر وقبل لا يطيح الفاس بالراس ونطالب بأعلى سلطلة في البلد حفظه الله بالتدخل الفوري وعدم إعطاء أي فرصة لبعض أعضاء مجلس الأمة بعرقلة شراء الطائرات أو من يريد الإستفادة من الصفقات بالرشاوي ، الله يحفظ الكويت وشعبه من كل مكروه
 
عبدالله
الكويتيه والرجل الغير مناسب فى المكان الغير مناسب
كل الشركات في العالم تأخذ بحماية موظفيها من الأوبئه والامراض الا الكويتيه ترمي موظفيها في التهلكه ,اليك احدى الحقائق قامت نقابة الكويتيه بشراء الكمامات الواقيه من انفلونزا الحنازير لتوزيعها على الموظفين الذين لهم احتكاك مباشر مع المسافرين من كل دول العالم فقامت المؤسسه مشكوره بمنع توزيع هذه الكمامات على الموظفين من خلال قسم مراقبة النوعيه فى المؤسسه وجعل الموظفين ارضيه خصبه لنقل المرض الى اسرهم والكويت عموما والحجج واهيه,اضف الى ذلك سوابق الكويتي فى ارسال موظفيها ممن يعملون في الطائرات الى الدول التى ينتشر بها المرض والحروب والاضطرابات دون ادنى شعور بالمسئوليه عن سلامة الموظفين,فتجد كل موظفي الكويتي يشعرون بالخطر لكن يرددون الحافظ الله ,اما المؤسسه فهي غير معنيه بأى امور تخص سلامة الموظف
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350