الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




درءاً للثالثة

عبداللطيف الدعيج
نشر في : 17/08/2009 12:00 AM
بعد تقديم واجب المواساة والعزاء إلى اهالينا المنكوبين في الجهراء وإلى عموم الكويت التي نحن على ثقة من ان كل بيت أو اسرة منها - بسبب حجم الكارثة - لا بد ان تعرضت للأسى جراء فقد قريب أو نسيب أو صديق. بعد هذا اعتقد ان الحي من يتعظ ومن يستوعب دروس المآسي قبل المكاسب. واول هذه الدروس وآخرها يجب ان يكون الترفع عن البحث عن كبش فداء أو أي طرف لتحميله وزر الفاجعة.
ما حدث فاجعة ونكبة ومأساة ندعو الله القدير الا تتكرر، عندنا أو حتى عند غيرنا، ولكنها مع كل هذا ليست جريمة، على الاقل حتى الآن. اللهم إلا إن اخترنا ان نلوم انفسنا ونضع اللوم على الجميع باعتبار اننا جميعا شاركنا بتقاليدنا وعاداتنا والتفافنا على الاجراءات واللوائح في التحضير لهذه المأساة ولتضخيم نتائجها المفجعة.
ليست جريمة الآن، لكنها قد تصبح كذلك ان لم نبادر حكومة ومجلساً، وقبل ذلك شعباً، الى سن قوانين ولوائح تعيد تنظيم شروط واجراءات التجمع في المباني والمساكن العامة، خصوصا في حفلات الافراح أو تجمعات العزاء التي يحرص اغلب الكويتيين على المشاركة فيها. ان تحديد الكم واشتراط اجراءات السلامة وطرق النجاة في المباني العامة الدائمة أو المؤقتة كالخيم والسرادق امر ضروري وحتمي. ونرجو ان تكون ضرورة هذه القوانين واهميتها دافعا لنا لاحترام لوائحها وقراراتها وعدم العبث بها أو التوسط لغض النظر عن مخالفاتها.
لكن قبل القوانين تأتي التوعية، التوعية بمخاطر اللقاءات أو التجمعات ايا كانت. والتوعية ايضا بكيفية التعامل مع الاخطار والحوادث، فهذه وفقا لتجارب وخبرات ما سبقنا من شعوب هي وحدها الكفيلة بتقليص عدد الضحايا وانقاذ الكثير من الارواح. بدلا من تبديد جهد المعلمين واهدار طاقة النشء في حفظ الغابر من تاريخ أو تمجيد ما انتهى من دول أو رحل من رجال، فان المطلوب تدريب وتنوير الابناء في المدارس على كيفية اتقاء الاخطار وتقليل الخسائر في حالة التواجد في كوارث طبيعية أو بشرية. حتى الحالات الفردية الناجمة عن تسمم غذائي أو صناعي من الممكن تقليل خطورتها ومأساويتها ان تم التعامل معها بمعرفة وخبرة كافيتين للسيطرة عليها والحد من نتائجها.
مرة ثانية، لنتوقف عن لوم الحكومة أو البحث عمن سنحمله عبء المأساة ولنتجهز ونتحزم قانونيا وتقنيا وماديا لما قد يأتي من كوارث وطوارئ طبيعية أو حربية أو صناعية.. ومرة اخرى عظم الله اجر الجميع.

بقلم: عبداللطيف الدعيج
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
عبدالوهاب عبدالعزيز الدعيج
الجهراء

بسم الله الرحمن الرحيم


{{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي}} صدق الله العظيم..

تتقدم أسرة »;الدعيــــــج « بأحر التعازي القلبية إلى أهالي المتوفين في حادث حريق الجهـراء، داعين المولى عزوجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، ويسكــن من فقدوهم الجنة.. {إنا لله وإنا إليه راجعــون}
 
ضبعاوي
المسؤول الحقيقي........
المهم ان لاننسى دور المقاول او المتعهد بنصب الخيمة المشؤمه. أن عقابه سيمنع حدا لمثل هذه المآسي مسقبلا.
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350