الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




شاطئ الكلمات

الحرامية والانقلاب على أحمد السعدون

طارق العلوي
نشر في : 11/08/2009 12:00 AM
احب نظرية المؤامرة وان كنت لا اصدق بها في معظم الاحيان، لكن تستهويني فكرة ان هناك من يجتمع في قبو قديم شبه مظلم تملأه رائحة الرطوبة ويتردد في ارجائه صدى قطرات الماء التي تتسرب من احد جوانب السقف الطيني، ولا يضيء المكان سوى شمعة يتمايل ضوؤها ويتراقص على الطاولة القديمة التي تصدر انينا خافتا، كلما اتكأ عليها احد.
حول الطاولة يجلس بعض المتآمرين، احدهم يمسك بريشة يغمسها في الدواة ثم يعود للكتابة بسرعة حتى لا تفوته كلمة مما يملى عليه، البقية حول الطاولة يستمعون، وربما كان هناك اعتراض بسيط بين فينة واخرى لكنه لا يتعدى الهمس حتى لا يعرف احد بوجودهم.
بعيدا في احدى الزوايا ينعكس ضوء الشمعة على ملابس رجل، بينما وجهه غارق تحت ستار الظلام، انه الزعيم الذي يملي الرسالة ويضع ملامح المؤامرة التي سينشرها اتباعه في المجتمع.
يفتح باب القبو ويصدر صريرا فيفزع الجالسون ويتناول بعضهم خنجره استعدادا للانقضاض، تظهر فتاة جميلة بملابس رثة تدل على فقرها، تحمل في يدها قارورة وكأسا، تتقدم ناحية الزعيم وهي خائفة مذعورة فتصب الشراب في الكأس وتقدمها اليه بيد ترتجف، يمسك فجأة بيدها وهو يضحك، فتحاول ان تتخلص من قبضته وتقاوم بشدة، ولكن هذا لا يزيده الا قهقهة ونشوة، يترك يدها فتجري مرعوبة الى الباب وهي تسمع خلفها ضحكات وسخرية بقية العصابة.
بعد ساعات، المكان خال، لقد غادر الجميع، تطل الفتاة من وراء الباب ثم تدخل بتردد وتبدأ كنس المكان وترتيبه، على الطاولة ورقة يبدو ان العصابة قد نسيتها، تمسك الفتاة الورقة وتقربها من ضوء الشمعة الخافت وتقرأ بصعوبة الكلام الذي كتب: «.. هذا وقد ارسلنا تعليماتنا الى كل التجار بألا يتعاونوا مع قانون الـ«بي او تي» حسب الصيغة التي وضعها أحمد السعدون، حتى يقتنع الناس ان قانون السعدون قد اوقف عجلة اقتصادهم، وبعدها نحرك نوابنا وكتابنا للانقلاب على أحمد السعدون وقانونه واعادة صياغة القانون بطريقة تطلق يدنا في المال العام مرة اخرى، كما كان الوضع عليه في حقبة ما قبل.. أحمد السعدون»!
***
لو كنت عضوا في مجلس الامة وقت صياغة القانون، فانني لن احيد قيد انملة عما وضعه بوعبدالعزيز لما فيه من شفافية وقيود تمنع الفساد، لكن بعد مرور اكثر من سنة من عدم قبول التجار بالتعامل مع هذا القانون، ألا يحق لنا ان نتساءل ان كان «جميع» التجار متآمرين على النائب الفاضل احمد السعدون، ام ان القانون مثالي لدرجة غير واقعية؟!

د. طارق العلوي
tarqmailbox@hotmail.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
جعفر الحسن
من صجك يا دكتور؟
أولا أسلوبك وايد حلو!
ثانيا: من صجك يا دكتور كل التجار يتآمرون على أحمد السعدون؟ يوبا التجار عندهم قانون واحد وهو الربح. الربح هذا يأتي عن طريق شيخ الأزهر أو بابا الفاتيكان أو عصابات المافيا ماكو فرق. بعدين يوبا انت وايد مغتر بأحمد السعدون وناسي ان أحمد السعدون واحد من التجار وتهمه مصلحته بعد. نظرية المؤامرة اياها تقول ان أحمد السعدون لما شاف ان التجار مو راضين يدخلونه معاهم قال انا أحط قانون علي وعلى أعدائي! وسلامتك
 
جهراوي
الكويت باقية
سيدي الفاضل


انا ممن يؤمنون بوطنية و إخلاص السعدون ولكن السعدون راحل و الكويت باقية فماذا سنفعل بعد رحيل أبوعبدالعزيز
 
ولد الخالدبة
شرفاء ايضا
نحن نقدر دور النائب القدير العم احمد السعدون وعمله الوطنى طوال فترة عضويته فى مجلس الامة ولكن هناك مبالغة فى موضوع الانقلاب حيث يوجد العديد من تجار الكويت الشرفاء والذين ساهموا فى بناء الدولة ولهم اسهامات وبصمات ياغنى بها التاريخ ....
السعدون رمز ولكن هناك رموز شرفاء من التجار !!!
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350