الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




رأي

غسانيات

غسان سليمان العتيبي
نشر في : 08/08/2009 12:00 AM
ارتباط الارواح وتلاقيها، وفهم النفوس لمفردات الحب ومعانيها ليس بالشيء المشين، بل هي الفطرة.. والحياد عنها يعني ان النفوس قد حل بها فساد، وتوطنت بداخلها الاحقاد، فأصبحت القلوب للخصام مأوى، وابتعد الحب عنها فباتت دون جدوى.. والشعراء العاشقون وعوا ذلك ونهوا عنه، لذلك قال الشاعر:
«لا يكن للخصام قلبك مأوى
إن قلبي للحب أصبح معبد»
وقد تحدث الكثير عن الحب وعن القلوب، وافرد الشعراء للحب دواوين، فكتب عنترة لاجل عبلة ما كتب.. ولاجلها ـ وهو الاسد المقاتل ـ الدمع سكب، وناجاها ليل نهار.. وقاتل من اجلها الاشاوس الاغرار.. وليس الحب جرما يرتكب.. ولا ذنبا يجب ان يغتفر، وقد عبرت عبلة عن ذلك مخاطبة مربيتها وشاكية اليها حالها قائلة لها «يا ام هل في الحب من جرم فأعرض عن هواي، ام انه ليس هناك عشاق ولم يعشق سواي».
والمحب يضحي لاجل من يحب بكل غال ونفيس.. وبذل الروح لاجله شيء رخيص، لكن ارضاء المحبوب ليس بالشيء اليسير، وهذا يذكرني بأم كلثوم حين تنشد:
يلي رضاك اوهاااام
والسهد فيك احلام
حتى الجفا محروم منه
ويا ريتها دامت ايام
أرأيتم.. ان ارضاء من نحب ليس سهلا، بل يحتاج منا الى معاناة، ولكن حتى المعاناة هذه تجد بها منتهى اللذة.. فتخيل معي حين تحدث مشكلة وخصام بين حبيبين وينتحي كل منهما جانبا ويفترقان يوما او يومين، وتزداد بداخل كل منهما اللهفة ويشتد الشوق وتشتعل نار الجوى، ثم يحدث الصلح والتلاقي، هذه اللحظة لا تساويها لحظة، ولا يشعر بها الا من عايشها، واحس بسكناتها.
هذه كلمات نهديها الى كل المحبين العاشقين، والى كل الاناس الطاردين للمكر والخديعة من نفوسهم والجاعلين محلها الوفاء والحب والاخلاص لكل الناس.. فنحن كبشر بحاجة الى مثل تلك الصفات، وهذه كلها امنيات، ونحن نطمح الى ان تتحقق ويعم امتنا الحب والسلام والخير والوئام.


غسان سليمان العتيبي
gotaibi@yahoo.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
هنادي كرم
صح لسانك
مقال جميل
ومن الجميل أن نقرء بين فترة وأخرى كلمات رومانسية خاصه بقلم ذكوري
شكرا لك
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350