الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




رأي

حل مشكلة البطالة

غسان سليمان العتيبي
نشر في : 05/08/2009 12:00 AM
نقرأ في الصحف ان الحكومة ستقوم بتعيين احد عشر الفا كل عام، وكذلك تقوم بدعم العمالة الوطنية عن طريق دفع الأموال الطائلة للقطاع الخاص.. وهم مسجلون ولا ينتجون .. صورة فقط. كل هذه الاقوال نعتبرها ثرثرات و«محايلات»، وليست حلا للمشكلة من جذورها، لكننا نريد حلولا جذرية.. ونطمح الى ان يكون شبابنا عاملا ومنتجا كي يقوم ببناء الوطن والنهوض به بيده لا بيد الوافدين..
وقد كتبت في هذا الموضوع عشرات المرات، ولكن لا نجد لما نكتب آذاناً صاغيات.. فمشكلة البطالة حلها سهل وبسيط.. فلدينا اكثر من نصف مليون موظف في وظائف ادارية من الاجانب.. هؤلاء الوافدون الذين يشغلون تلك الوظائف لا يشغلونها لمهاراتهم او لذكائهم ولكن لقلة اجورهم، ومن هنا كان لا بد من وضع الحد الادنى للرواتب.. الذي لا يفرق فيه بين وافد ومواطن بل يكون التفريق قائما على المهارة والكفاءة.. فنقول مثلا ان راتب اي خريج جامعة لا يقل عن خمسمائة دينار كويتي بغض النظر عن جنسه.. يتساوى في هذا المواطن والوافد.. ويحق لرب العمل ان يدفع له اضعاف الحد الادنى، ولكنه يحاسب ان نقص من اجره عن الحد الادنى.. وقد حدث هذا بالفعل في اميركا وقدمت وزيرة العدل الاميركية للمحاكمة لانها دفعت لخادمتها راتبا اقل من الحد الادنى للرواتب.. فمتى يكون هناك حد ادنى للرواتب ويقدم المقصرون الى المحاكمة اذا خالفوا ذلك..
لو قمنا بهذه الخطوة الجريئة لربحنا منها مغانم كثيرة اولها اننا سنقضي على مشكلة البطالة قضاء مبرحا.. وثانيها اننا حافظنا على حقوق الانسان.. وثالث هذه المغانم اننا اعطينا الاجير حقه كاملا من دون نقصان.. وكذلك نكون قد قضينا على جشع التجار.. وسيضطر صاحب العمل الى اختيار الكويتي لانه اصبح سيان في راتبه مع الهندي والمصري والاميركي.
لا يعقل ان تكون مؤسسات بأكملها تحوي آلاف الموظفين ليس بينهم الا اثنان او ثلاثة كويتيين.. فاذكر انني دخلت الى شركة كبرى، فما وجدت من الباب الى مكتب المدير الا اثنين كويتيين، اما الباقون فكلهم من الاجانب الوافدين.. لذلك يجب ان نتنبه الى هذا الامر.. ونخلق الامل في نفوس ابنائنا العاطلين عن العمل.

غسان سليمان العتيبي
gotaibi@yahoo.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350