الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




بالمرصاد

جحود الغزاة

عبدالرحمن خالد الحمود
نشر في : 03/08/2009 12:00 AM
إن الحديث عن كارثة الغزو العراقي البربري لبلادنا يجب أن يستمر، ويجب أيضا التذكير به وببشاعته في كل مناسبة، وليس فقط مع حلول ذكراه المؤلمة في الثاني من أغسطس من كل عام، كي يتواصل معنا الجيل الجديد الذي ولد بعد هذه النكبة فلم يعايش مآسيها. والذي أنهى الآن المرحلة الثانوية وأصبح على موعد مع الجامعات والمعاهد العلمية الأخرى كي يواصل بدوره تذكير الأجيال اللاحقة بهذا الزلزال الذي هز كيان الإنسانية، بعد أن دمر بلدنا وشرد أهلنا.
أقول هذا، بعد أن علت أخيرا أصوات الجاحدين من أهل الشمال شعبا وقيادة ومع حلول ذكرى جريمتهم هذه بعد ان قلبوا الحقائق رأسا على عقب، وراحوا يظهرون للدنيا بأسرها وبكل وقاحة بأنهم «ضحايا» غزوهم الغادر لبلادنا و»أسرى» لتحررهم من ذلك الطاغوت الذي كان يطبق عليهم بقبضته الحديدية لأكثر من ثلاثة عقود، بعد أن اختطف بلادهم ــ الأغنى في العالم ــ وحكمها بشريعة الغاب، حتى غدوا بين هائم على وجهه في كل أصقاع الدنيا وقابع تحت الثرى لا يعرف مصيره أحد، وسجين ذاق كل صنوف الذل والعذاب!
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
من هنا وجب على مسؤولينا إعادة النظر في هرولتهم للتطبيع مع هذا الجار اللدود، وعدم التعاطف معه والكف عن مجاملته التي عادة ما يفسرها بالضعف والخوف، لأنه وان اختلف مع طاغيته المقبور فانه قد شرب وحتى الثمالة مبادئه المليئة بالجحود والخيانة والغدر.
وعلينا أيضا التنبه جيدا للسياسة المتلونة التي تنتهجها الولايات المتحدة بهذا الخصوص، حين توحي الى هذا الجار الجاحد بأن الباب المؤدي إلى خروجه من البند السابع، الذي يخضع له والناجم عن جرائمه يمر، عبر بوابة الكويت وحسب، في الوقت الذي تحثنا فيه على ضرورة امتثال «هذا الجار» الى قرارات الشرعية الدولية في ما يتعلق بالتزامه بالتعويضات.
واذا كان الشيء بالشيء يذكر، فان ما صرح به قرنا استشعار البيت الابيض للشرق الاوسط وهما السيدة هيلاري كلينتون ــ الجميلة سابقا ــ والعجوز ميتشل يدعو الى الحسرة والألم، حين حثا قادة العرب على الانفتاح مع العدو الصهيوني والتطبيع الشامل معه وفتح الاجواء كلها امامه، رغم ادراكهم التام باستهتاره بهم وبقرارات هيئة الامم التي يهيمنون عليها حين رفض كل قراراتها وبلا استثناء، وانه ما زال وسيبقى يرفض الانسحاب من الاراضي التي احتلها قبل اكثر من اربعين عاما، ورفضه (الذي نشكره عليه) لما سمي بمبادرة السلام العربية المذلة لكل شرفاء الامة.
فهل آن للادارة الاميركية الجديدة ان تحترم عقولنا بعض الشيء كي نواصل تفاؤلنا الذي ولد مع الحيادية التي ابداها الرئيس اوباما بخطابه الشهير الذي ألقاه في مدينة القاهرة؟

عبدالرحمن خالد الحمود
Akalhomoud@yahoo.com
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
الواسطي
كفى كتابه والتحريض
الكلام على الغزو والتوصيه على تناقله بين الاجيال لا يسبب اي خطر على العراق بل يبقى الخطر دوما على الكويت وابدا لي اهنا بكل صرحه دوله لايمكن ان تكون قويه بين الاقوياءالعراق بلد قوي مهما ضعف والكويت تبقى هي الكويت دوله مهما علا شئانها ضعيفه للعلم رجاء.
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350