الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




أهِّلوا رب العمل

عبداللطيف الدعيج
نشر في : 29/07/2009 12:00 AM
وزارة الاوقاف لديها مشروع «تأهيل العمالة المنزلية»، مع ان الاوقاف ليس لها علاقة بالعمل والعمالة، لكن كل جهد في هذا المجال مطلوب ومرغوب، بشرط ان يلم بالمشكلة وان يكون حياديا فيها.
وزارة الاوقاف لا تبدو حيادية هنا، لان المشكلة ليست في هروب العمالة المنزلية وتحللها من التزاماتها، التي يبدو ان الاوقاف معنية بها، بقدر ما هي سوء المعاملة واغتصاب الحقوق العمالية والانسانية لهذه الفئة العاملة التي يقوم بها ارباب الاعمال من المواطنين والمقيمين. يعني ان المطلوب تأهيله او بالاحرى تثقيفه هو رب العمل، وليس العامل، هو المواطن الكويتي بالذات الذي يستخدم هذه العمالة وبالتالي يسيء اليها.
والوزارة ليست ملمة بالمشكلة، فالمشكلة ليست توعية وليست تبصيرا بالحقوق والواجبات. بل المشكلة تكمن في «الرخص» والتدني الرهيب في قيمة هذه العمالة او قيمة قوة عملها. هذا الرخص هو ما يسترخص قدرها وقيمتها الانسانية، ويولد شعورا لدى رب العمل بأن هذا ما تستحق. ان التقدير المادي يولد التقدير المعنوي، والذي يدفع عشرين او ثلاثين دينارا لعمل انسان اربعا وعشرين ساعة، لا يمكن ان يبني علاقة متكافئة او حتى شبه متكافئة مع هذا الانسان.
ان رفع الرواتب ووضع حد ادنى للاجور عامل اساسي لتوفير الاحترام والتقدير المطلوبين للعمالة المنزلية. كما ان تطبيق القوانين الجزائية ضد من يتعسف في التعامل معها امر ضروري، كي يدرك الكثير ممن يسيء الى هذه العمالة أن القانون يحمي الانسان بغض النظر عن اصله او طبيعة عمله.
ان مشروع وزارة الاوقاف لا يبشر بالخير فهو موجه لخدمة المجتمع الكويتي وليس معنيا بشكل حقيقي بوضع الفئة العاملة او بتحسين ظروف استخدامها. الوزارة معنية بتأهيل العمالة من اجل انتاجية واداء افضل، وليست معنية ـ كما تدعي ـ بوضع العمالة وبتحسين شروط عملها وظروفه.
لكن كل هذا في جهة، واقرار الوزارة بأن مشروعها يهدف الى تأهيل العمالة من اجل سهولة انخراطها في المجتمع وذوبانها مع النسيج الاجتماعي الكويتي. لا.. ايها السادة، المطلوب تقليص الاعتماد على العمالة الاجنبية، والمطلوب حض الانسان الكويتي على القيام بواجباته الاسرية والمنزلية، فالام والاب مطلوب منهما ان يرعيا وان يربيا ابناءهما، لا ان يتنازلا عن مسؤوليتهما ل.كم جاهل من العمالة الرثة التي تحلم وزارة الاوقاف بتأهيلها.

بقلم: عبداللطيف الدعيج
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
خالد الجاسم
شنو اخر اخبار كندا
عايش في كندا افاااا ؟؟

حسبالى بالكويت ؟؟

خايف على الديره عن بعد :)

اكتب عن كندا وايد احسنلك على الاقل عايش بينهم .
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350