الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




أين العلّة؟

حسن العيسى
نشر في : 28/07/2009 12:00 AM
لو أن «ريب ابو ونكل هجع في غفوة ممتدة من بداية الثمانينات في القرن الماضي وفتح عينيه اليوم.. ما الذي سيجده تغير في القيادات العربية».. تجيب الايكونومست بأن «الجماعة» الحكام على «حطت ايديكم» ثابتون كالجبال بلا استثناء تقريبا، ومَنْ ترفق به الله او ان هناك مشروعا عزرائيليا لقبض روحه فهو اما قد ورث الحكم لابنه او يمهد الطريق لخليفة من ذريته - وهذه الملاحظة من عندي وليست من الايكونومست؟؟! ثلاثون عاما انقضت وتزايد عدد السكان العرب الى ما يتجاوز 320 مليونا، اغلبهم من الشباب، الذين تقل اعمارهم عن 25 سنة، يبحثون عن وظائف في اكثر بلدان العالم بسبب البطالة رغم خيرات النفط، ومع ذلك فالحكام العرب باقون يتحدون قدر الموت ويتحدون سُنّة التغيير. وكنت سأذكر اسماء بعض منهم لكن قانون المطبوعات والنشر الكويتي يحظر التعرض لرؤساء وزعماء الدول «الشقيقة»، وهذا من بركات انعكاسات مرايا النظم العربية على بعضها البعض.
خلاصة اربع عشرة صفحة اعادت فيها المجلة البريطانية تذكيرنا بمأساة الجمود العربي، وكادت تقول لنا ما كتبه فؤاد عجمي قبل أعوام «وليس على العرب غير لوم انفسهم»، فمشاجب الامبريالية وحقب الاستعمار الممتدة والصهيونية، وان كانت هذه حقائق معيقة للتقدم العربي، الا انها في النهاية مشاجب لنظم الحكم العربية لتبرير ديمومتها مثلها مثل الترويع من خطر الحركات الاسلامية الاصولية، وبأنها من سيحل مكان الانظمة العربية لو فتحت ابواب الديموقراطية والحريات..!
رغم ذلك هناك نبرة التفاؤل في المجلة - ربما - ان صح التعبير، فالعالم العربي «يستيقظ من نومه»، كمانشيت المجلة، بزيادة التعليم وثورة الاتصالات وعجز الانظمة عن اخمادها، ولو ان سوريا على سبيل المثال حجرت على 250 موقعا...! ماذا بقي ياترى..؟! ولو ان عددا من المدونين يتعرضون للملاحقة من اجهزة المخابرات العربية.. فسيظل هناك بركان كامن تحت جبال الحكم العربي قد يتفجر في لحظة.. فلنحذر.
كانت تلك خاتمة رأي المجلة. ربما يتفجر البركان في يوم بعيد او قريب.. لكن يظل السؤال الأبدي قائما.. اين العلة؟.. في انظمة الحكم الهرمة التي ترفض التبديل والتعديل.. ام في الشعوب العربية الخامدة بثقافة ممتدة تميل الى حكمة «بقاء ما كان على ما كان»، وحاكم غشوم ولا فتنة تدوم.. اضافة الى طبقة وسطى ضعيفة ومسلوبة الوعي تخشى الجديد وترتعب من المغامرة... ام في الاثنين معا؟ أين العلة؟ فكروا قليلا...

حسن العيسى‏
 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
قيس
العلة
فى رأي هية أكثر من علة:
1. أنظمة التربوية
2. قلة وسائل الاعلام الحر
3. و اللاهم, استغلال الدين وعدم اسناد اتخاذ القرار بلعلم
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350