الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




بالمرصاد

خطاب مفتوح إلى معالي وزير الداخلية

عبدالرحمن خالد الحمود
نشر في : 23/07/2009 12:00 AM
أتشرف بأنني كنت أحد الذين انبروا للدفاع عنك والوقوف بجانبك خلال استجوابك المثير للجدل، وذلك لايماني التام بتاريخك المهني الناصع اولا، ثم لعدم دستورية ذلك الاستجواب، الذي فاحت منه كل روائح الشخصانية وتصفية الحسابات والمساومة على كل ما هو آت، بعد ان طبقت القوانين التي لم تتماش مع اهواء ورغبات ذلك المستجوب ومؤيديه.
الا انه ومن خلال هذه الحالة المأساوية التي امامي، فانني ارجو يا معالي الوزير الا تجعلنا نشعر بالندم، ونجتر الحسرات على مواقفنا تلك، حين لا تتفاعل معها بعد ان باع نفر من رجالك والمنتمين لوزارتك الموقرة ضمائرهم واصبحوا اداة بطش بأيدي المتنفذين في بعض شركات التمويل ضد المواطنين، خصوصا اولئك الذين وجدوا انفسهم اعضاء في صندوق المعسرين الذي أمر بانشائه صاحب السمو وباركه مجلس امتنا الموقر، فهذه الحال التي نحن بصددها تتمثل بمواطن تعلقت آماله كلها بهذا الصندوق الذي ما ان ضمن قبوله فيه، حتى توقف عن السداد الذي كان يؤرقه لاحدى هذه الشركات. كيف لا، وقد جاوزت التزاماته المالية نصف مرتبه، خاصة بعد ان تأكد من قيام هذا الصندوق بسداد كل ما عليه من ديون، ثم اعادة جدولتها للدولة من خلال اقساط شهرية ميسرة، الا ان مأساة هذا المواطن قد تجلت حين هددته هذه الشركة باحالته الى القضاء للحصول على حكم يودي به في غياهب السجون مع مصادرة ممتلكاته، ومنعه من السفر وغيرها من الاجراءات التعسفية، ان لم يواصل السداد بما في ذلك المتأخر منها، فلما لجأ الى صاحب القرار والآمر الناهي بهذه الشركة ليريه ما يؤكد قبوله في هذا الصندوق، رد عليه وبكل قسوة، بأنه لا يعترف بهذا الصندوق، وعليه السداد وإلا؟؟؟ بعدها وقع المحظور حين اصبح هذا المواطن رهين هذا الحكم الذي لا يرحم، فما كان منه الا اللجوء إلى بعض الاصدقاء من اصحاب الايادي البيضاء لاقتراض المبلغ الذي قد يرضي جشع هذه الشركة الناجم عن انحدار سهمها الى الدرك الاسفل من البورصة، واجراء التسوية معها كي توقف اجراءات سجنه والاحتفاظ بسيارته وهي كل ما يملك.
الا ان المفاجأة كانت أكبر مما كان يظنه هذا المواطن البائس، حين استدعي من قبل هذه الشركة وبعد شهرين من هذه التسوية لتطالبه بمواصلة السداد رغم تسلمها لعديد من مديونيات المواطنين من قبل هذا الصندوق، فلما عجز هذا المواطن عن الاقتراض مرة اخرى، فوجئ ومع نزول الظلام بقوة من رجال الشرطة مدججين بالسلاح ومصطحبين معهم عربة سحبت سيارته امام دهشة وحسرة ابنائه، وتوسل جيرانه الذين اختلطت مشاعرهم بين شامت، ومتألم حتى جاءت ام المفاجآت التي كادت تودي بحياته، حين علم بأن هذا الضبط القسري لسيارته ومنعه من السفر قد اعتمده صاحبه بناء على ذلك الحكم، الذي تمت تسويته قبل شهرين فقط، الامر الذي يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك، أنه لولا تعاطف ذلك المسؤول المنتمي لوزارتكم والذي أمر بهذا الضبط غير القانوني مع المسؤول الأول في هذه الشركة، لما تعرض هذا المواطن لكل هذه الإجراءات التي يشيب من هولها الولدان.
فهل يحق لنا يا معالي الوزير ان نقول بعد الآن اننا نعيش في دولة المؤسسات؟
واخيراً.. اعلم يا سيدي بأن جميع المستندات التي تؤكد كل ما ورد في خطابي هذا متوافرة لدينا.
والله اسأل ان يأخذ بأيديكم لما فيه الخير والصلاح للبلاد والعباد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،،

عبدالرحمن خالد الحمود
akalhomoud@yahoo.com

 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350