الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




دخل الجمل في سمّ الخياط!!

فريدة الحبيب
نشر في : 19/05/2009 12:00 AM
غفوت اغفاءة طويلة، لا علم لي بمداها وفي خاطري وضميري ان المرأة ما خلقت لتكون زينة مجلسها ودمية قصرها واداة لهوها، والرجل اخو المرأة وقسيمها في الرحم والمهد وفي كل دروب الحياة حتى اللحد.
فمعصومة المبارك، كما اعرفها سيّدة اترابها علما وحكمة، كتبت استقالتها «كوزيرة للصحة» وهي تكابد ألم رضاها عن ادائها ورضا الناس عنها وعذاب غضبها من حريق لم تكن وقوده، وضرام نار في حزب لا تقوده، فطار الرماد في ذلك الجناح الى اديم السماء، ولربما قذى لعيون من لم ير ذهن الوفاء للكويت ونزلاء مستشفى الجهراء، فقد سئمت الاحاديث الطويلة التي لا تشمل الا نقد الازياء واغتياب النساء، فاتجهت بإرادة وطاقة مكوكية لتقول ها أنذا «الأولى» عاد اختي عدّلي محطات البنزين «الأولى» «تراهم مقصّه».
وسلوى الجسار التي تعرفت اليها عبر البحار في برنامج القياديين الذي نظمته Vital Voice عام 2003 فقد ابهرتني بأدبها الجمّ في المناظرة لتخدم الحقيقة، فكانت تتحاور بهدوء وسكون وثبات ووقار شأنها في ذلك شأن «كل بيت الجسّار» فقد كان لديها من الرؤى والاداء في المنظومة التعليمية، ما اعتبرته جديدا وعلميا ومؤثرا في مجد الاجيال. وقد كنت اختلف معها في الرأي احيانا فكانت تجبرني على ان اتفق معها على اننا مختلفتان.. فهي سيّدة اترابها، تهذيبا وادبا. ومضت السنون لأسمع صوتها وصورتها فلا محراث لقلبي السعيد سوى ذكرياتي معها التي توجت اليوم من جديد.
«عاد عدّلي بيت العلم، وفكونا من قانون منع الاختلاط ترى امصخت»
أما أسيل العوضي فقد نادت بحرية الانسان، لتدع المتعبد في مسجده، والطبيب في عيادته، والرياضي في ملعبه والقاضي في محكمته والفلكي امام اسطرلابه، ولافت «حبيني» جارحة من القول وصواعق غضب الحاسدين والحاقدين على نجاحها بابتسامتها المؤثرة وعزمها على المضي في درب النجاح الذي رسمته لنفسها مذ كانت تحضر رسالتها الدكتوراه في الفلسفة السياسية، لقد خرجت اسيل من رحم «الست الناظرة» شيخة القبندي لتعلمها المثابرة والالتزام، وترعرعت في كنف والدها الذي غرس فيها حبّ الوطن وقيم المواطنة، وتحاورت مع خالتها البروفيسورة وفاء القبندي (استشارية الاطفال بمستشفى الاميري) وتناقشت في عالم المال مع عبدالله القبندي وامتزجت بخلق «بوجهاد» محمد القبندي وحزمه في السيطرة على زمام الامور، فتعلمت اسيل الفرق بين العندليب والعناكب!
أما رولا الدشتي، وما ادراك ما رولا.. فهي الرائدة في انتزاع الحق السياسي للمرأة الكويتية ولن اركب متن الغلّو في تقدير طاقتها وعلمها ومعرفتها بدهاليز السياسة داخل الكويت وخارجها واستراتيجيات الاقتصاد، سواء نما او خوى فهي امرأة لا تعترف الا بدخول الجمل سمّ الخياط.
فقد دخلت حروب الاصلاح والفساد في جامعة الكويت، والجمعية الاقتصادية، والمجلس الاعلى للتخطيط فانتصرت.
بذكاء شديد وهمّة عالية لعبت لعبة الكراسي الخضراء وتوقفت الموسيقى الخالدة عند لهجتها «الكويتية المتلبننة» لتصدح بصوتها «انا رولا الدشتي، انا الكويت، تحيا الكويت».. لترّج اصداؤها ردهات مجلس الامة وتوقظ من نام، على ايقاع اربعة اربعة اربعة اربعة السياسة، الاقتصاد، التعليم ووووالتربية في حضن معصومة، سلوى، أسيل ورولا يحرسهن الأمل.
حفظ الله هذا الوطن المعطاء

بقلم: د. فريدة الحبيب


 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
أسيـل أميـن
مبروك للـ كويت.. ولنــا
دكتورة فريدة،،،

كان أملنا بـ واحدة فتمخض لنا الفرح بـ أربعة..!!

ها قد حان الوقت الذي يفك فيه مجتمعنا بكافة اطيافه وألوانه سراح الأنثى من زنزانة الجسد..

على يقين بأنهن سيكنّ على قدر الثقة التي منحها لهن شعب الكويت ونسائها، وعلى قدر الأمل المزروع في قلوبنا بهن لـ كويت أنقى وأفضل...

..ولا أجمل من نائباتنا الأربعة إلا سطورك التي كُتبت فيهن ولهن

قلمي الذي تحبين تكبَل أمام قلمك...!

وها هي صديقتك الفنانة التشكيلية بقربي..تبارك لك..
وتهمس في قلبك: "يا أفروديت القلب والقلم"


سلام مغمس بنشوة الفرح
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350