الاثنين 17 اغسطس 2009 , العدد 13011
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة
رئيس التحرير: وليد عبداللطيف النصف


 

 

 

 



 

 




لمياء.. يا كل النساء

فتوح الدلالي
نشر في : 12/03/2008 12:00 AM
فتوح الدلالي
من السهل جدا ان تكتب عن شخصية مثل احمد الربعي، فسجله واضح للعيان وهو كتاب مفتوح ومادته ثرية وفصوله كثيرة ومتنوعة. فما عليك الا أن تقلب في صفحاته.. تبدأ بفصل النضال الذي سطر فيه صورا نضالية حرية بان تقتدى، ثم فصل السياسة والذي كتب فيه زملاؤه من الساسة الكثير وتتوالى الفصول من شعر وأدب وثقافة وفلسفة وتربية وتعليم.
لكن ان تكتب عن حرمه المصون ورفيقة دربه هنا تعجز اللغة ويضيق الحرف لانها ببساطة امرأة فضلت ان تعيش في الظل ليسطع نجم رفيق دربها ويزداد تلألؤا.. امرأة اختصرت كل نساء الارض في امرأة واحدة.
لمياء العبدالكريم تلك المرأة التي آثرت ان تبقى السند والصدر الرحب الذي يحتوي احمد الربعي.. هي من ساعده على تحقيق تلك الانجازات.. كان احمد يحلم وهي من تدفعه وبصلابة لتحويل هذا الحلم الى واقع.
ارتضت بان تكون خلفه تدفعه بكل وعي.
لا انسى ابدا ذلك المساء وهي تحاول ان تثنيه عن قبول المنصب الوزاري.. فعجبت من امرأة ترفض ان تكون حرم سعادة الوزير واثبتت الاحداث بعد نظرها.
لمياء الفنانة ذات الريشة التي تحمل فلسفة في الحياة، رفضت وبشدة رغم محاولاتي المستميتة معها ان تنظم لوحاتها في معرض وكانت تردد ليس الآن.
لمياء العبدالكريم مساعد عميد في كلية الدراسات التجارية، واول امرأة تتولى هذا المنصب، والتي اصدرت كتيبا للارشاد والتسجيل نظمت فيه العمل تنظيما محكما لم ير مثيله على مدى 35 عاما من عمر الكلية كما شهد بذلك العاملون في الكلية.
لمياء الام التي ابدعت في تربية ابنائها وارضعتهم القيم والمبادئ والمثل العليا واوصلتهم الى اعلى مراتب التعليم وتخرج من تخرج منهم من اهم الجامعات في العالم لكي يسيروا على درب الراحل ويترجموا مقولة (من خلف ما مات) يكفي انها منذ عام ونيف وهي تعد عائلتها لهذا اليوم الجلل لتخطي تجربة الموت بأنفة وكبرياء.
كنت ارصد ام قتيبة في ايام العزاء صابرة محتسبة قوية تدخل عليها النسوة ثكلى باكيات على رمز من رموز هذا الوطن تحتضن كل واحدة منهن وتهمس في اذنها بكلمات تمنحها الصبر وتقوي عزيمتها وكأنها هي من خلق ليخفف آلام الغير.
لله درك يا أم قتيبة انت فعلا هدية السماء لاحمد الربعي، انت الجائزة التي استحقها بو قتيبة في حياته على ما قدمه لهذا الوطن من عطاء سوف يخلد على مر الزمن.

المزيد من مقالات الكاتب

المزيد

 
أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة pdf

التعليقات

نأمل، عزيزنا القارئ، أن تشاركنا في اقتراحاتك،وتعليقاتك، وأفكارك، ومواضيعك.
سنهتم بكل ما ترسله لنا، وسيحظى باهتمام ادارة التحرير، التي تنشر كل ما هو صالح للنشر.
ونشكر تعاونكم

 
    
    
البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
عدد الأحرف المتبقية :350